الشهيد الثاني
310
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بالخبر « 1 » بل هو مستند خيار الغبن ؛ إذ لا نصّ فيه بخصوصه ، وحينئذٍ « فيمكن الفسخ » مع تصرّفه كذلك « وإلزامه بالقيمة » إن كان قيميّاً « أو المثل » إن كان مثليّاً جمعاً بين الحقّين . « وكذا لو تلفت » العين « أو استولد الأمة » . كما يثبت ذلك لو كان المتصرّفُ المشتري والمغبونُ البائعَ ، فإنّه إذا فسخ فلم يجد العين يرجع إلى المثل أو القيمة . وهذا الاحتمال متوجّه ، لكن لم أقف على قائل به . نعم لو عاد إلى ملكه بفسخ أو إقالة أو غيرهما أو موت الولد جاز له الفسخ إن لم ينافِ الفوريّة . واعلم أنّ التصرّف مع ثبوت الغبن إمّا أن يكون في المبيع المغبون فيه ، أو في ثمنه ، أو فيهما . ثمّ إمّا أن يخرج عن الملك ، أو يمنع من الردّ كالاستيلاد ، أو يرد على المنفعة خاصّة كالإجارة ، أو يوجب تغيّر العين بالزيادة العينيّة كغرس الأرض ، أو الحكميّة كقصارة الثوب ، أو المشوبة كصبغه ، أو النقصان بعيب ونحوه ، أو بامتزاجها بمثلها بما يوجب الشركة بالمساوي أو الأجود أو الأردأ ، أو بغيرها أو بهما على وجه الاضمحلال كالزيت يعمل صابوناً ، أو لا يوجب شيئاً من ذلك . ثمّ إمّا أن يزول المانع من الردّ قبل الحكم ببطلان الخيار ، أو بعده ، أو لا يزول ، والمغبون إمّا البائع ، أو المشتري ، أو هما . فهذه جملة أقسام المسألة ، ومضروبها يزيد عن مئتي مسألة ، وهي ممّا تعمّ بها البلوى ، وحكمها غير مستوفى في كلامهم . وجملة الكلام فيه : أنّ المغبون إن كان هو البائع لم يسقط خياره بتصرّف المشتري مطلقاً . فإن فسخ ووجد العين باقية على ملكه لم تتغيّر تغيّراً يوجب
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 340 - 342 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات .